العلامة الحلي
72
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال مالك : لا يجب إزالة النجاسة مطلقا ، قلت أو كثرت ( 1 ) لقول ابن عباس : ليس على الثوب جنابة ( 2 ) ، ولا دلالة فيه . وقال أبو حنيفة : النجاسة المغلظة يجب إزالة ما زاد على الدرهم ، والمخففة لا يجب إلا أن يتفاحش ( 3 ) . واختلف أصحابه في التفاحش ، قال الطحاوي : التفاحش أن يكون ربع الثوب ( 4 ) ، وقال بعضهم : ذراع في ذراع ( 5 ) ، وقال أبو بكر الرازي : شبر في شبر ( 6 ) ، وكل ذلك تخمين . وأما الدم منها فإن كان حيضا ، أو استحاضة ، أو نفاسا ، وجب إزالة قليله وكثيره - خلافا لأحمد حيث عفى عن يسيره ( 7 ) - لقول الصادق عليه السلام عن الحائض : " تغسل ما أصاب ثيابها من الدم " ( 8 ) ولأنه مقتضى الدليل . وألحق به القطب الراوندي دم الكلب والخنزير - ( 9 ) ، واستبعده ابن إدريس ( 10 ) .
--> ( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 17 ، بداية المجتهد 1 : 81 ، نيل الأوطار 2 : 119 . ( 2 ) مصنف عبد الرزاق 1 : 372 / 1450 . ( 3 ) اللباب 1 : 51 - 52 ، بداية المجتهد 1 : 81 ، شرح فتح القدير 1 : 177 - 178 . ( 4 ) حلية العلماء 2 : 44 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 80 ، شرح فتح القدير 1 : 178 ، حلية العلماء 2 : 44 . ( 6 ) حلية العلماء 2 : 44 . ( 7 ) المغني 1 : 59 ، الشرح الكبير 1 : 61 . ( 8 ) الكافي 3 : 109 / 1 ، التهذيب 1 : 270 / 652 الإستبصار 1 : 186 / 652 . ( 9 ) حكاه ابن إدريس في السرائر : 35 . ( 10 ) السرائر : 35 .